هكذا بلغت زينب رسالة عاشوراء

بعد الفاجعة کربلاء وحينما اسكنت وأهل بيت الرسالة في دار قريبة من دار الامارة بالكوفة أمرت بان لا يدخل عليها الا امرأة سبيت من قبل، لأنها ذاقت مرارة الاسر مثلها. وهناك قامت بدورها في بث الدعوة، ولعل السبب في اختيار هذا النوع من النساء لأنهن أقرب الى الاستجابة للدعوة ونقل وقائع المآساة الى الجماهير المحرومة، وهكذا فعلت في الشام والمدينة.

هكذا بلغت زينب رسالة عاشوراء

 

إن هذه الصفات جعلت زينب الكبرى (سلام الله عليها) أفضل من يحمل رسالة عاشوراء . لكي يوقظ الضمير السابت ، ويهز الوجدان الهامد ، ويفجر طاقات الرفض في امة التوحيد .. وقد قامت زينب بهذا الدور عبر ثلاثة محاور.

الف: الخطاب الجماهيري

وسوف نستعرض باذن الله خطابات زينب (عليها السلام) الجماهيرية ، والتي كانت ميثاق النهضة ومنشورا لرفض ، وقد ساهمت في اشاعة ادب الشهادة ، وثقافة التحدي في الامة.

باء: اللقاء المباشر

في الكوفة والشام والمدينة ثم بمصر والشام قامت الصديقة بالتحدث الى الناس وتحريضهم على السلطة الاموية وبيان ما جرى عليهم في الطف ، وفلسفة قيام السبط الشهيد في مقاومة السلطة الغاصبة.

ولقد حفظ التاريخ بعض هذه اللقاءات لما فيه من اثارة معينة واعرض عن الباقي ، ونستشهد بما ذكره التاريخ على ما اغفل ذكره.

كانت زينب شريكة منذ بداية القيام الحسيني في التعبئة من اجله ؛ فمثلا يروي البعض انه في ليلة عاشوراء ، وحيث اوكل الامام الحسين مهمة المحافظة على المخيم الى اخيه البطل العباس عليهما السلام وقد كان العباس يراقب الوضع بكل حذر ، فاذا به يرى سوادا بين الخيم فنادى من انت ؟ فاذا به اخته زينب.

قال العباس: ما اخرجك في سواد هذا الليل يا أختاه؟

قالت: جئت لكي احدثك بحديث ..

قال: الان حلى وقت الحديث.

ثم قصت زينب للعباس كيف ان اباها بعد وفاة امها الصديقة سلام الله عليها سأل اخاه عقيلا بان يدله على بنت ولدتها الفحولة من العرب ، فلما سأله ما تصنع بها ، قال لتلد لي شبلا ينصر ابني الحسين.

ثم اضافت زينب قائلة : “يا أخي الحرم حرمك”.

وهنالك انتفض العرق الهاشمي بين عيني العباس وقال : او تشجعيني يا أختاه ، لا نعمن لك عينا.

وهكذا كانت تحرض بريرا حسب بعض الروايات ، واننا لنرى الصديقة زينب حاضرة في كل لحظة من لحظات الملحمة الكبرى الى جنب أخيها الامام الحسين عليه السلام.

وبعد الفاجعة وحينما اسكنت وأهل بيت الرسالة في دار قريبة من دار الامارة بالكوفة أمرت بان لا يدخل عليها الا امرأة سبيت من قبل، لأنها ذاقت مرارة الاسر مثلها. وهناك قامت بدورها في بث الدعوة ، ولعل السبب في اختيار هذا النوع من النساء لأنهن أقرب الى الاستجابة للدعوة ونقل وقائع المآساة الى الجماهير المحرومة، وهكذا فعلت في الشام والمدينة.

جيم: النياحة

بعد عودة السيدة زينب الى حرم جدها كتب والي يزيد على المدينة المنورة الى يزيد ما يلي:

إن وجودها بين أهل المدينة مهيج للخواطر، وانها فصيحة عاقلة لبيبة، وقد عزمت هي ومن معها على القيام للأخذ بثأر الحسين، فكتب اليه فرق بينها وبين أهلها.

…………………….
انتهی/ 103-101

لینک کوتاه