مقالات قدیمة في الإمام الحسين عليه السلام

طبیعة الخلود في الجهاد الحسيني

تفتقر الأمم كلما هبت عليها رياح الفتن وغشيتها دياجي الظلال إلی زعامه دینیة سديدة ترد إلیها يقينها ويهديها إلی محجة الصواب وتجنبها مزالق الغواية، ولم يكن المسلمون في سائر عصورهم يفتقرون إلی الزعامة الدینیة الرشیدة مثل افتقارهم إلیها في الآونة الحرجة التي اغتصب فيها الطاغیة يزيد منصب الخلافة العظمی وأكره المسلمين علی أن يلقبوه بأمير المؤمنين وهو أبعد الناس عن ذلك اللقب. ولقد كان من مهازل الدهر وعجائبه ومنكراته أن يتبوأ يزيد مرتبة الخلافة وهو علی ما هو عليه من ارتكاب الفواحش وتظاهر بالفسق واستخفاف بالدين وأهله. ففي ذلك الوقت الذي تحكم فيه يزيد بمصائر الأمة العربیة بمقتضی أهوائه الدنيئة ونزعاته الشيطانية كانت الأمة علی مفترق طريقين: اما أن تخضع ليزيد خضوعاً يسوده الجهل وإلیأس فتفتقد أعز ما تتباهی به من عقیدة وکرامة، واما أن يظهر فيها الزعيم الديني الذي يقودها إلی سواء السبيل فينقذها، وإذا فقد كانت حاجتها إلی الزعيم الديني كحاجتها إلی سائر عناصر الحياة ولم يكن ذلك الزعيم المنشود سوی الحسين عليه السلام. تفتقر الأمم كلما هبت عليها رياح الفتن وغشيتها دياجي الظلال إلی زعامه دینیة سديدة ترد إلیها يقينها ويهديها إلی محجة الصواب وتجنبها مزالق الغواية، ولم يكن المسلمون في سائر عصورهم يفتقرون إلی الزعامة الدینیة الرشیدة مثل افتقارهم إلیها في الآونة الحرجة التي اغتصب فيها الطاغیة يزيد منصب الخلافة العظمی وأكره المسلمين علی أن يلقبوه بأمير المؤمنين وهو أبعد الناس عن ذلك اللقب. ولقد كان من مهازل الدهر وعجائبه ومنكراته أن يتبوأ يزيد مرتبة الخلافة وهو علی ما هو عليه من ارتكاب الفواحش وتظاهر بالفسق واستخفاف بالدين وأهله. ففي ذلك الوقت الذي تحكم فيه يزيد بمصائر الأمة العربیة بمقتضی أهوائه الدنيئة ونزعاته الشيطانية كانت الأمة علی مفترق طريقين: اما أن تخضع ليزيد خضوعاً يسوده الجهل وإلیأس فتفتقد أعز ما تتباهی به من عقیدة وکرامة، واما أن يظهر فيها الزعيم الديني الذي يقودها إلی سواء السبيل فينقذها، وإذا فقد كانت حاجتها إلی الزعيم الديني كحاجتها إلی سائر عناصر الحياة ولم يكن ذلك الزعيم المنشود سوی الحسين عليه السلام.

طبیعة الخلود في الجهاد الحسيني
بقلم: عبد الغني شوقي
تفتقر الأمم كلما هبت عليها رياح الفتن وغشيتها دياجي الظلال إلی زعامه دینیة سديدة ترد إلیها يقينها ويهديها إلی محجة الصواب وتجنبها مزالق الغواية، ولم يكن المسلمون في سائر عصورهم يفتقرون إلی الزعامة الدینیة الرشیدة مثل افتقارهم إلیها في الآونة الحرجة التي اغتصب فيها الطاغیة يزيد منصب الخلافة العظمی وأكره المسلمين علی أن يلقبوه بأمير المؤمنين وهو أبعد الناس عن ذلك اللقب.
ولقد كان من مهازل الدهر وعجائبه ومنكراته أن يتبوأ يزيد مرتبة الخلافة وهو علی ما هو عليه من ارتكاب الفواحش وتظاهر بالفسق واستخفاف بالدين وأهله. ففي ذلك الوقت الذي تحكم فيه يزيد بمصائر الأمة العربیة بمقتضی أهوائه الدنيئة ونزعاته الشيطانية كانت الأمة علی مفترق طريقين: اما أن تخضع ليزيد
تفتقر الأمم كلما هبت عليها رياح الفتن وغشيتها دياجي الظلال إلی زعامه دینیة سديدة ترد إلیها يقينها ويهديها إلی محجة الصواب وتجنبها مزالق الغواية، ولم يكن المسلمون في سائر عصورهم يفتقرون إلی الزعامة الدینیة الرشیدة مثل افتقارهم إلیها في الآونة الحرجة التي اغتصب فيها الطاغیة يزيد منصب الخلافة العظمی وأكره المسلمين علی أن يلقبوه بأمير المؤمنين وهو أبعد الناس عن ذلك اللقب.
ولقد كان من مهازل الدهر وعجائبه ومنكراته أن يتبوأ يزيد مرتبة الخلافة وهو علی ما هو عليه من ارتكاب الفواحش وتظاهر بالفسق واستخفاف بالدين وأهله. ففي ذلك الوقت الذي تحكم فيه يزيد بمصائر الأمة العربیة بمقتضی أهوائه الدنيئة ونزعاته الشيطانية كانت الأمة علی مفترق طريقين: اما أن تخضع ليزيد خضوعاً يسوده الجهل وإلیأس فتفتقد أعز ما تتباهی به من عقیدة وکرامة، واما أن يظهر فيها الزعيم الديني الذي يقودها إلی سواء السبيل فينقذها، وإذا فقد كانت حاجتها إلی الزعيم الديني كحاجتها إلی سائر عناصر الحياة ولم يكن ذلك الزعيم المنشود سوی الحسين عليه السلام.
رأی الحسين ما جرّه حكم معاویة بن أبي سفيان من مساوئ علی المسلمين وفطن ببصیرة الإمامة إلی أن تلك المساوئ لا تكاد تذكر بجانب المساوئ الت كانت حاجتها إلی الزعيم الديني كحاجتها إلی سائر عناصر الحياة ولم يكن ذلك الزعيم المنشود سوی الحسين عليه السلام.
رأی الحسين ما جرّه حكم معاویة بن أبي سفيان من مساوئ علی المسلمين وفطن ببصیرة الإمامة إلی أن تلك المساوئ لا تكاد تذكر بجانب المساوئ التي تنتظر المسلمين من جراء طغيان يزيد، وأبصر الحسين عليه السلام ما حوله من سائر أقطار المسلمين الذين يجب أن يؤازروه في مقاومة يزيد وهم ما بين حائر منعزل أو خائف مصانع فأنفرد بالنهوض بأعباء الزعامة الدینیة مستجيباً لمبدئه ومحققاً لآمال الجماهير الإسلامية المعقودة عليه فوقف في وجه يزيد وعصابته مدافعاً عن الدين ذاباً عن کرامة المسلمين متحملاً في سبيل ذلك أشد مما تحمله سائر الصدیقين والشهداء، وكيف لا يكون تحمله أشد وقد فقد في ميدان الطف نفسه وأنفس أنصاره وأهل بيته حتی طفله الرضيع، ولكنه أنقذ الدين وأيقظ المسلمين.
فبهذا الجهاد والحسين المنقطع النظير قد اكتسب بحق وجدارة طبیعة الخلود، فلا عجب إذا كان أثره خالداً في نفوس المسلمين جيلاً بعد جيل وعصراً بعد عصر(1).
________________________________________
1- مجلة الغري -النجف- العدد -2- السنة الخامسة عشرة- 1953/ص26.

لینک کوتاه