زیارة الحسین (علیه السلام ) عارفا..ماشیا
الشیخ محمد أمین الأمینی
قم المقدسة
ذكر الحسین(ع) ..دائما
زیارة قبر الإمام الحسین(ع) تعبیر عن اعتقاد الزائر بمقامه الشامخ، وتسجیل للموقف من نهضته وحركته تجاه إصلاح مسیر الأمة الإسلامیة ومصیرها. والمهم ان یمتلك الزائر الرؤیة الواضحة والموقف الصریح، ویحاول أن یكتسب ویزداد المعرفة لكی ینطبق علیه عنوان (من زار عارفا)..
حینما نراجع كتب المزار نجد أمامنا مناسبات عدیدة خصت لزیارة سید الشهداء علیه السلام، ذكر روایاتها المحدث الحر العاملی فی المجلد الرابع عشر من موسوعته الحدیثیة الشهیرة (وسائل الشیعة) ، وهی ترغب الناس لزیارته، وتلح علیها، ولو استدعى ذلك تحمل الأذى والعناء والمشقة[1]، نذكر بعض عناوینها:
استحباب تكرار زیارة الحسین علیه السلام،
استحباب زیارة النساء،
كراهة ترك زیارة الحسین(ع)،
استحباب الاستنابة فی زیارة الحسین(ع)،
استحباب زیارة الحسین(ع) ولو ركب البحر،
استحباب زیارة الحسین(ع): لیلة عرفة، وفی أول رجب، وفی النصف من شعبان بكربلاء،
استحباب زیارة الحسین(ع) فی: لیلة القدر، ولیلة الفطر، ولیلة عاشوراء، ویوم الأربعین، وفی كل لیلة جمعة.
وأما بخصوص زیارة الأربعین فهناك زیارتان:
الأولى: ما روی عن الامام جعفر الصادق علیه السلام، وهی زیارة عالیة مضمونها كاشفة عن دور الإمام والإمامة فی الناس والعالم.
والثانیة ما قاله جابر بن عبد الله الأنصاری فی زیارته، وهی زیارة عالیة تدل على كمال معرفته، ولعله أخذها من المعصومین علیهم السلام.
ولایخفى أن الأئمة علیهم السلام عامة، والإمامین الباقر والصادق علیهما السلام خاصة قد اهتموا اهتماما بالغا لإحیاء الشعائر الحسینیة، ودعموا الطرق المختلفة المؤدیة إلى ذكر اسم الحسین (ع)، مثل: الإطعام، اقامة مجلس العزاء، البكاء والتباكی، دعم الشعراء فی مراثیهم للحسین(ع) و..
ورغبوا الناس كثیرا لإتیان زیارته، والیك بعض الروایات فی هذا المجال:
عن الامام الرضا (ع): من زار قبر ابی عبدالله علیهالسلام بشط الفرات، كان كمن زار الله فوق عرشه؛[2]
وعن الامام الصادق (ع): من اتی قبر الحسین علیهالسلام عارفا بحقه كتبه الله فی اعلی علیین.[3]
وعنه (ع): زیارة الحسین بن علی علیهالسلام واجبة علی كل من یقر للحسین بالامامة من الله عزوجل.[4]
وقال (ع) لأم سعید الأحمسیة: یا ام سعید، تزورین قبر الحسین(ع)؟ قالت: قلت: نعم، فقال لی: زوریه، فان زیارة قبر الحسین(ع) واجبة علی الرجال و النساء.[5]
ومن الجدیر أن نركز على هذه النقطة الهامة أن فی زیارة الحسین(ع) خصوصیة تمتاز عن غیرها وهی أن خوف الضرر لا ترفع استحبابها، حتى أننا نجد الترغیب لزیارته (ع) ولو مع الخوف واحتمال الضرر، قال ابن بكیر للإمام جعفر الصادق (ع): إنی انزل الأرجان، وقلبی ینازعنی الى قبر أبیك[6]، فإذا خرجت فقلبی وجل مشفق حتى ارجع خوفا من السلطان والسعاة وأصحاب المسالح، فقال (ع): یابن بكیر، اما تحب ان یراك الله فینا خائفا، اما تعلم انه من خاف لخوفنا اظله الله فی ظل عرشه، و كان محدثه الحسین علیهالسلام تحت عرشه…[7].
وقال الامام الباقر (ع) لمحمد بن مسلم:هل تاتی قبر الحسین؟! قلت: نعم، علی خوف و وجل. فقال: ما كان من هذا اشد، فالثواب فیه علی قدر الخوف، و من خاف فی اتیانه امن الله روعته یوم القیامة…[8].
ومن هنا نرى أهمیة ما یفعله الغیارى من شیعة أمیر المؤمنین علیه السلام فی حضورهم فی مسیرة الأربعین الملیونیة، فإنهم یأتون للزیارة مع أن فی كل لحظة ومكان یمكن إن یواجهوا عملیة انتحاریة من قبل الإرهابیین الدواعش الجبناء وأذنابهم وأسیادهم، ولكنهم لم ولن یتخلوا عن الساحة، ولم یتركوا المسیرة، ویواصلون الدرب حتى النهایة، فجزاهم الله خیر الجزاء. وكذا الأمر بالنسبة لأصحاب المواكب الحسینیة، وجمیع المؤمنین الذین فتحوا لهم قلوبهم وبیوتهم وقدموا بأموالهم خدمة لزوار الحسین (ع)، فهنیئا لهم. ولابد أن نشكر الله على هذه النعمة، ونستفید منها حسن الاستفادة، ونجعلها منطلقا حقیقیا فی سبیل وحدة الصف ، وإیجاد الألفة والمحبة بین المؤمنین، ویكون لنا موقفا موحدا فی قبال العدو.
واما استحباب زیارته ماشیا فقد دلت الروایات علیه:
روى الشیخ الطوسی باسناده عن الحسین بن علی بن ثویر بن أبی فاختة قال : قال لی أبو عبد الله علیه السلام : یا حسین، من خرج من منزله یرید زیارة الحسین ابن علی بن أبی طالب علیهما السلام إن كان ماشیا كتب الله له بكل خطوة حسنة ، وحط بها عنه سیئة ، ( وإن كان راكبا كتب الله له بكل حافر حسنة ، وحط عنه بها سیئة ) ، حتى إذا صار بالحائر كتبه الله من الصالحین ، وإذا قضى مناسكه كتبه الله من الفائزین ، حتى إذا أراد الانصراف أتاه ملك فقال : له : أنا رسول الله ربك یقرئك السلام ویقول لك : استأنف فقد غفر لك ما مضى[9].
وروى ابن قولویه القمی باسناده عن أبی الصامت قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام وهو یقول : من أتى قبر الحسین علیه السلام ماشیا كتب الله له بكل خطوة ألف حسنة ، ومحى عنه ألف سیئة ورفع له ألف درجة ، فإذا أتیت الفرات فاغتسل وعلق نعلیك ، وامش حافیا ، وامش مشی العبد الذلیل ، فإذا أتیت باب الحائر فكبر أربعا ، ثم امش قلیلا ، ثم كبر أربعا ، ثم ائت رأسه فقف علیه فكبر أربعا ، وصل عنده وسل الله حاجتك[10].
وروی عن علی بن میمون الصائغ ، عن أبی عبد الله علیه السلام قال : یا علی زر الحسین ولا تدعه قلت : ما لمن زاره من الثواب؟ قال : من أتاه ماشیا كتب الله له بكل خطوة حسنة، ومحا عنه سیئة ، وترفع له درجة ، ثم ذكر حدیثا طویلا یتضمن ثوابا جزیلا[11].
وروى باسناده عن سدیر الصیرفی ، عن أبی جعفر علیه السلام فی زیارة الحسین علیه السلام قال : ما أتاه عبد فخطا خطوة إلا كتب الله له حسنة ، وحط عنه سیئة [12].
وعن أبی سعید القاضی قال : دخلت على أبی عبد الله علیه السلام فی غرفة له فسمعته یقول : من أتى قبر الحسین ماشیا كتب الله له بكل خطوة وبكل قدم یرفعها ویضعها عتق رقبة من ولد إسماعیل . . الحدیث[13].
الركب الحسینی.. إلى كربلاء ..ثانیاً
قال السیّد ابن طاووس: ( قال الراوی: ولما رجع نساء الحسین علیهالسلام وعیاله من الشام وبلغوا إلى العراق، قالوا للدلیل: ( مُرَّ بنا على طریق كربلاء ) فوصلوا إلى موضع المصرع )[14].
وقال السیّد محمّد بن أبی طالب: ( فسألوا أن یُسار بهم على العراق؛ لیُجدّدوا عهداً بزیارة أبی عبد الله علیهالسلام )[15].
وقال القندوزی: ( ثمّ أمرهم (یزید) بالرجوع إلى المدینة المنوّرة، فسار القائد بهم، وقال الإمام والنساء للقائد: بحقّ معبودك أن تدلُّنا على طریق كربلاء. ففعل ذلك حتّى وصلوا كربلاء )[16].
ولا غرابة فی الأمر، فإنّ یزید – كما روى ابن سعد فی طبقاته – أمر الرُّسل الذین وجّههم معهم أن ینزلوا بهم حیث شاءوا ومتى شاءوا[17].
أوّل زائر قبر الحسین علیهالسلام
لا ینطبق هذا العنوان إلاّ فی رجل شریف یمتلك رؤیة واضحة ومعرفة كاملة، وهو الصحابی الجلیل والعارف النبیل، جابر بن عبد الله الأنصاری – رضوان الله علیه – الذی رحل من المدینة المنوّرة إلى كربلاء؛ لأجل زیارة سیّد الشهداء علیهالسلام، فقد صرّح كثیر من العلماء فی كونه هو أوّل مَن اكتسب شرف عنوان زائر قبر الحسین علیهالسلام، وكفاه فخراً وشرفاً.
قال الشیخ المفید: ( وفی الیوم العشرین منه (صفر).. هو الیوم الذی ورد فیه جابر بن عبد الله بن حزام الأنصاری صاحب رسول الله صلىاللهعلیهوآله، ورضی الله تعالى عنه من المدینة إلى كربلاء، لزیارة قبر سیّدنا أبی عبد الله علیهالسلام، فكان أوّل مَن زاره من الناس )[18].
وبه قال الشیخ الطوسی[19]، والعلاّمة الحلّی[20]، والشیخ رضیّ الدِّین علی بن یوسف بن المطهّر الحلّی[21]، والكفعمی[22]، والمجلسی[23]، والمحدّث النوری[24] وغیرهم.
جابر بن عبد الله الأنصاری وعطیّة العوفی فی كربلاء
جابر بن عبد الله هو ذلك الصحابی الجلیل، الذی روى عنه عبد الرحمان بن سابط قال: ( كنت مع جابر، فدخل الحسین بن علی، فقال جابر: مَن سرّه أن ینظر إلى رجل من أهل الجنّة فلینظر إلى هذا، فأشهدُ لسمعت رسول الله صلىاللهعلیهوآله یقوله )[25].
فهو من أهل المعرفة، فإن فاتته السعادة بفوز الشهادة فی ركاب سبط خاتم الرسالة، فلیس بغریب عنه أن یشدّ الرحال لزیارة قبره الشریف إبرازاً لحبه ایاه ، ومخالفة للسلطة الجائرة، وتجدیداً للعهد والوفاء، وتحدیدا لأخذ الموقف.
روى الشیخ أبو جعفر محمّد بن أبی القاسم محمّد بن علی الطبری، بإسناده عن الأعمش عن عطیّة العوفی قال: ( خرجت مع جابر بن عبد الله الأنصاری، زائرین قبر الحسین بن علیّ بن أبی طالب علیهالسلام، فلما وردنا كربلاء دنا جابر من شاطئ الفرات، فاغتسل، ثمّ ائتزر بإزار، وارتدى بآخر، ثمّ فتح صرّة فیها سِعْدٌ، فنثرها على بدنه، ثمّ لم یخطُ خطوة إلاّ ذَكر الله تعالى، حتّى إذا دنا من القبر قال: ألمسنیه[26]. فألمسته، فخرّ على القبر مغشیّاً علیه، فرششت علیه شیئاً من الماء، فلما أفاق قال: ( یا حسین ) ثلاثاً، ثمّ قال: حبیب لا یُجیب حبیبه!! ثمّ قال: وأنّى لك بالجواب؟! وقد شُحطت أوداجك على أثباجك، وفُرِّق بین بدنك ورأسك، فأشهد أنّك ابن خاتم النبیّین، وابن سیّد المؤمنین، وابن حلیف التقوى، وسلیل الهدى، وخامس أصحاب الكساء، وابن سیّد النقباء، وابن فاطمة سیّدة النساء، وما لكَ لا تكون هكذا؟! وقد غذّتك كفّ سیّد المرسلین، ورُبیّت فی حجر المتّقین، ورضعت من ثدی الإیمان، وفُطمت بالإسلام، فطبت حیّاً، وطبت میّتاً، غیر أنّ قلوب المؤمنین غیر طیّبة لفراقك، ولا شاكّة فی الخیرة لك، فعلیك سلام الله ورضوانه، وأشهد أنّك مضیت على ما مضى علیه أخوك یحیى بن زكریا.
ثمّ جال بصره حول القبر وقال: السلام علیكم أیّتها الأرواح التی حلّت بفناء الحسین، وأناخت برحله، واشهد أنّكم أقمتم الصلاة، وآتیتم الزكاة، وأمرتم بالمعروف، ونهیتم عن المنكر، وجاهدتم الملحدین، وعبدتم الله حتّى أتاكم الیقین، والذی بعث محمّداً بالحقّ نبیّاً، لقد شاركنا كم فیما دخلتم فیه.
قال عطیّة: فقلت له: یا جابر، كیف! ولم نهبط وادیاً، ولم نعلُ جبلاً، ولم نضرب بسیف، والقوم قد فُرِّق بین رؤوسهم وأبدانهم، وأُوتمت أولادهم، وأُرملت أزواجهم؟!
فقال: یا عطیّة، سمعت حبیبی رسول الله صلىاللهعلیهوآله یقول: ( من أحبّ قوماً حُشِر معهم، ومَن أحبّ عمل قوم أُشرك فی عملهم ). والذی بعث محمّداً بالحقّ نبیّاً، إنّ نیّتی ونیّة أصحابی على ما مضى علیه الحسین علیهالسلام وأصحابه، خُذْنی نحو أبیات كوفان.
فلما صرنا فی بعض الطریق قال: یا عطیّة، هل أوصیك وما أظنّ أنّنی بعد هذه السفرة مُلاقیك، أحبب مُحبَّ آل محمّد صلىاللهعلیهوآله ما أحبّهم، وابْغُضْ مُبغض آل محمّد ما أبغضهم وإنْ كان صوّاماً قوّاماً، وأرْفِق بمُحبّ محمّد وآل محمّد، فإنّه إن تزلّ له قدم بكثرة ذنوبه ثبتت له أُخرى بمحبّتهم، فإنّ مُحبّهم یعود إلى الجنّة، ومُبغضهم یعود إلى النار )[27].
وفیه نقاط للتأمّل:
منها:
1 – معرفة عظمة جابر، وذلك عِبر علوّ معرفته بمنزلة آل بیت محمّد صلىاللهعلیهوآله.
2 – اتّخاذ موقف مُهمّ لجابر، حیث إنّه عدّ أعداء الحسین علیهالسلام من الملحدین.
3 – أدب جابر تجاه أبی عبد الله علیهالسلام، وذلك نتیجة لكمال معرفته؛ فلذلك نراه یغتسل، ثمّ ینثر السِّعْد على بدنه، ثمّ یذكر الله فی كلّ خطوة، ثمّ لمْسُه القبر فوقوعه مغشیّاً علیه، وصیاحه: یا حسین ثلاثاً، ثمّ فقرات زیارته الدالّة على مدى معرفته تجاه الرسول ووصیّه وسبطه علیهمالسلام.
4 – المستفاد من هذا النقل، أنّ جابراً یتّجه بعد زیارته نحو الكوفة.
ثمّ إنّ السیّد ابن طاووس أورد كیفیّة زیارة جابر قبر أبی عبد الله الحسین علیهالسلام وأصحابه الأوفیاء، مع تفاصیل أُخرى یستدعی ذكرها تماماً.
قال: ( وقال عطا[28]: كنت مع جابر بن عبد الله یوم العشرین من صفر، فلما وصلنا الغاضریة اغتسل فی شریعتها، ولبس قمیصاً كان معه طاهراً، ثمّ قال لی: أمعكَ شیء من الطیب یا عطا؟ قلت: معی سِعْد. فجعل منه على رأسه وسائرجسده، ثمّ مشى حافیاً حتّى وقف عند رأس الحسین علیهالسلام، وكبّر ثلاثاً، ثمّ خرّ مغشیّاً علیه، فلما أفاق سمعته یقول:
السلام علیكم یا آل الله، السلام علیكم یا صفوة الله، السلام علیكم یا خیرة الله من خلقه، السلام علیكم یا سادة السادات، السلام علیكم یا لیوث الغابات، السلام علیكم یا سُفُن النجاة، السلام علیك یا أبا عبد الله ورحمة الله وبركاته.
السلام علیك یا وارث علم الأنبیاء، السلام علیك یا وارث آدم صفوة الله، السلام علیك یا وارث نوح نبیّ الله، السلام علیك یا وارث إبراهیم خلیل الله، السلام علیك یا وارث إسماعیل ذبیح الله، السلام علیك یا وارث موسى كلیم الله، السلام علیك یا وارث عیسى روح الله، السلام علیك یا بن محمّد المصطفى، السلام علیك یا بن علیّ المرتضى، السلام علیك یا بن فاطمة الزهراء، السلام علیك یا شهید ابن الشهید، السلام علیك یا قتیل ابن القتیل، السلام علیك یا ولیّ الله وابن ولیّه، السلام علیك یا حجّة الله وابن حجّته على خلقه.
أشهد أنّك قد أقمت الصلاة، وآتیت الزكاة، وأمرت بالمعروف، ونهیت عن المنكر، وبررت والِدْیك، وجاهدت عدوّك، أشهد أنّك تسمع الكلام، وتردّ الجواب، وأنّك حبیب الله وخلیله ونجیبه وصفیّه وابن صفیّه.
زُرْتُك مُشتاقاً، فكُنْ لی شفیعاً إلى الله، یا سیّدی، أستشفع إلى الله بجدّك سیّد النبیِّین، وبأبیك سیّد الوصیّین، وبأُمّك سیّدة نساء العالمین، لعن الله قاتلیك وظالمیك وشانئیك ومبغضیك من الأوّلین والآخرین.
ثمّ انحنى على القبر، ومرَّغ خدّیه علیه وصلّى أربع ركعات، ثمّ جاء إلى قبر علیّ بن الحسین علیهماالسلام فقال: السلام علیك یا مولای وابن مولای، لعن الله قاتلك، لعن الله ظالمك، أتقرّب إلى الله بمحبّتكم، وأبرأ إلى الله من عدوّكم.
ثمّ قبّله وصلّى ركعتین، والتفت إلى قبور الشهداء، فقال: السلام على الأرواح المنیخة بقبر أبی عبد الله، السلام علیكم یا شیعة الله وشیعة رسوله وشیعة أمیر المؤمنین والحسن والحسین، السلام علیكم یا طاهرون، السلام علیكم یا مهدیّون، السلام علیكم یا أبرار، السلام علیكم وعلى ملائكة الله الحافّین بقبوركم، جمعنی الله وإیّاكم فی مُستقرّ رحمته تحت عرشه.
ثمّ جاء إلى قبر العبّاس بن أمیر المؤمنین علیهماالسلام، فوقف علیه وقال: السلام علیك یا أبا القاسم، السلام علیك یا عبّاس بن علیّ، السلام علیك یا بن أمیر المؤمنین، أشهد لقد بالغت فی النصیحة، وأدّیت الأمانة، وجاهدت عدوّك وعدوّ أخیك، فصلوات الله على روحك الطیّبة، وجزاك الله من أخٍ خیراً.
ثمّ صلّى ركعتین ودعا الله ومضى )[29].
إنّ هذه الزیارة تدلّ على مدى عظمة ومعرفة وجلالة هذا الصحابی الجلیل.
ثمّ إنّه متى التحق عطیّة بجابر؟ هل كان عطیّة فی الحجّ – تلك السنة – ثمّ اصطحبه جابر؟ أو أنّ جابراً جاء إلى الكوفة وأتیا معاً لزیارة قبر الحسین علیهالسلام؟ هذا ممّا لم یتیسّر لنا تحقّیقه.
بیان شخصیَّتیهما:
1 – جابر بن عبد الله بن مرو بن حزام الأنصاری
روى الكشّی أنّه من السابقین الذین رجعوا إلى أمیر المؤمنین علیهالسلام[30]..، وهو آخر مَن بقی من أصحاب الرسول صلىاللهعلیهوآله، وكان مُنقطعاً إلى آل البیت علیهمالسلام، وكان یقعد فی المسجد وهو مُعتمٌّ بعمامة سوداء وینادی: ( یا باقر العلم )[31]، وكان یتوكّأ على عصاه ویدور فی سكك المدینة ویقول: ( علیّ خیر البشر )[32]. وكان شیخاً قد أسنّ فلم یتعرّض الحجّاج له )[33].
وقال المحدّث النوری: ( هو من السابقین الأوّلین الذین رجعوا إلى أمیر المؤمنین علیهالسلام وحامل سلام رسول الله صلىاللهعلیهوآله إلى باقر علوم الأوّلین والآخرین، وأوّل مَن زار أبا عبد الله الحسین علیهالسلام فی یوم الأربعین، المنتهى إلیه سند أخبار اللوح السمائی، الذی فیه نصوص من الله ربّ العالمین، على خلافة الأئمّة الراشدین، الفائز بزیارته من بین جمیع الصحابة عند سیّدة نساء العالمین، وله بعد ذلك مناقب أُخرى وفضائل لا تُحصى )[34].
وذكره المحدّث القمّی قال: ( صحابیّ جلیل القدر، وانقطاعه إلى أهل البیت علیهمالسلام، وجلالته أشهر من أن تُذكَر، مات سنة 78هـ، والروایات التی یظهر منها فضله كثیرة جدّاً )[35]. ثمّ ذكر بعضها، فقال بعد ذلك: ( أقول: حُكی عن (أُسد الغابة) أنّه قال فی جابر (رضی الله عنه): إنّه شهد مع النبیّ ثمان عشرة غزوة، وشهد صِفِّین مع علیّ بن أبی طالب، وعُمی فی آخر عمره… وهو آخر مَن مات بالمدینة ممّن شهد العقبة. إلى أن قال: وكان من المكثرین للحدیث، الحافظین للسُّنن. وقال الشیخ (رحمه الله): إنّه شهد بدراً وثمانی عشرة غزوة مع النبیّ، قلت: وهذا یُطابق قول جابر: شاهدت منها تسعة عشر. والله العالم )[36].
وذكر السیّد الخوئی، أنّه شهد بدراً وثمانی عشرة غزوة مع النبیّ صلىاللهعلیهوآله، من أصحاب رسول الله صلىاللهعلیهوآله ومن أصفیاء أصحاب علیّ علیهالسلام، ومن شرطة خمیسه، ومن أصحاب الحسن والحسین والسجّاد والباقر علیهمالسلام، جلیل القدر… روى الكلینی بسند صحیح، عن أبی جعفر علیهالسلام قوله: ( ولم یَكْذب جابر )[37].
2 – عطیّة بن سعد بن جنادة العوفی من جدیلة قیس
ویكنّى أبا الحسن قاله المحدّث القمّی، وقال: ( عطیّة العوفی أحد رجال العلم والحدیث، یروی عنه الأعمش وغیره، وروی عنه أخبار كثیرة فی فضائل أمیر المؤمنین علیهالسلام… وهو الذی تشرّف بزیارة الحسینعلیهالسلام مع جابر الأنصاری الذی یُعدّ من فضائله أنّه كان أوّل مَن زاره… روی أنّه جاء سعد بن جنادة إلى علیّ بن أبی طالب علیهالسلام وهو بالكوفة، فقال: یا أمیر المؤمنین، إنّه قد ولِد لی غلام فسمِّه. فقال: ( هذا عطیّة الله ). فسُمِّی عطیّة، وكانت أُمّه رومیّة، وخرج عطیّة مع ابن الأشعث ، هرب عطیّة إلى فارس، وكتب الحجّاج إلى محمّد بن القاسم الثقفی: أن ادعُ عطیّة، فإن لعن علیّ بن أبی طالب وإلاّ فاضربه أربعمئة سوط واحُلق رأسه ولحیته! فدعاه وأقرأه كتاب الحجّاج، وأبى عطیة أن یفعل، فضربه أربعمئة سوط، وحلق رأسه ولحیته، فلما ولّی قتیبة بن مسلم خراسان خرج إلیه عطیّة، فلم یزل بخراسان حتّى ولّی عمر بن هبیرة العراق، فكتب إلیه عطیّة یسأله الإذن له فی القدوم، فأذِن له، فقدم الكوفة فلم یزل بها إلى أن توفّی سنة 111، وكان كثیر الحدیث ثقة إن شاء الله، انتهى.
عن (مُلحقات الصراح) قال: عطیّة العوفی بن سعید (سعد ظ)، له تفسیر فی خمسة أجزاء. قال عطیّة: عرضت القرآن على ابن عبّاس ثلاث عرضات على وجه التفسیر، وأمّا على وجه القراءة فقرأ علیه سبعین مرّة، انتهى.
ویظهر من كتاب بلاغات النساء، أنّه سمع عبد الله بن الحسن یذكر خُطبة فاطمة الزهراء علیهاالسلام فی أمر فدك فراجِعْ )[38].
قال ابن نما: ( ولما مرّ عیال الحسین علیهالسلام بكربلاء وجدوا جابر بن عبد الله الأنصاری (رحمه الله) وجماعة من بنی هاشم قدموا لزیارته فی وقت واحد، فتلاقوا بالحزن والاكتئاب والنوح على هذا المصاب المقرح لأكباد الأحباب )[39].
قال السیّد ابن طاووس: ( فوصلوا إلى موضع المصرع، فوجدوا جابر بن عبد الله الأنصاری (رحمه الله)، وجماعة من بنی هاشم، ورجالاً من آل الرسول صلىاللهعلیهوآله قد وردوا لزیارة قبر الحسین علیهالسلام، فوافوا فی وقت واحد وتلاقوا بالبكاء والحزن واللطم )[40].
إقامة العزاء على أرض الطف
أقام الركب الحسینی مجلسَ العزاء فی أرض المعركة وهی الطفّ، وذلك بعد إقامته فی الشام، وبذلك صارت سُنَّة حَسنة، استمرّت إلى الآن وتستمر باذن الله، وأمّا المجلس الذی أُقیم بكربلاء فقد تبنّاه أهل بیت الحسین علیهمالسلام الذین شهدوا بأعیُنهم عُمق المأساة ورؤوا الفاجعة بأعینهم، وقد حضرها جابر بن عبد الله الأنصاری ، وجماعة من بنی هاشم، ورجال من آل الرسول صلىاللهعلیهوآله أتوا لزیارة قبر الحسین علیهالسلام، واجتمعت إلیهم نساء ذلك السواد، وأقاموا أیّاماً، وفی بعض التواریخ استمرّت ثلاثة أیّام.
قال السیّد ابن طاووس: ( وأقاموا المآتم المقرحة للأكباد، واجتمعت إلیهم نساء ذلك السواد، وأقاموا على ذلك أیّاماً )[41] (1).
وروى القندوزی عن أبی مخنف: ( فأخذوا بإقامة المآتم إلى ثلاثة أیّام )[42].
حول زیارة الاربعین
عقد الحر العاملی فی الوسائل بابا بعنوان: (باب تأكد استحباب زیارة الحسین (ع) یوم الأربعین من مقتله وهو یوم العشرین من صفر)، ثم جعل أول روایات الباب الخبر المروی عن الإمام الحسن العسكری (ع): (علامات المؤمن خمس: صلاة (إحدى و) الخمسین، وزیارة الأربعین، والتختم فی الیمین، وتعفیر الجبین، والجهر ببسم الله الرحمن الرحیم)[43]، والخبر وان كان مرسلا، ولكن لا ضیر فیه بناء على قاعدة التسامح فی أدلة السنن. وهذه الموارد الخمسة هی التی یتمیز بها أتباع أهل البیت عن غیرهم. ثم ذكر صاحب الوسائل كیفیة زیارة الأربعین على لسان الإمام جعفر الصادق(ع) یرویها صفوان الجمال[44]. ثم ینقل مطلبا عن مصباح المتهجد للشیخ الطوسی[45]. والمهم من الروایة الأولى أنه جعلت زیارة الأربعین من علامات المؤمن.
إنما الكلام فی معنى زیارة الأربعین، الذی خطر ویخطر ببال الجمیع إن المقصود منه هو زیارة الإمام الحسین (ع) فی العشرین من صفر، أی بعد مضی أربعین یوما من یوم استشهاده بكربلاء، وهذا ما فهمه الأساطین من العلماء منذ الصدر إلى الحین، حیث جعل المفید فی المزار هذا الخبر فی فصل زیارة الحسین (ع) فی فصل (فضل زیارة الأربعین) بعد ذكره زیارته (ع) فی عاشوراء[46]، وكذا الشیخ الطوسی فی كتابیه تهذیب الأخبار[47] ومصباح المتهجد[48]، والسید ابن طاووس فی الإقبال[49]، والعلامة الحلی فی المنتهى[50]، والشهید الاول فی المزار[51]، والكفعمی فی كتابیه: البلد الامین[52] والمصباح[53]، والمجلسی الأول فی الروضة[54]، والمجلسی الثانی فی البحار[55] والملاذ[56]. فهؤلاء الاساطین وغیرهم فهموا من زیارة الاربعین ما ذكرناه من زیارة الحسین(ع) فی العشرین من صفر.
زیارة الأربعین على لسان الإمام جعفر الصادق (ع)
فظهر انه لا ریب فی استحباب زیارة الأربعین، وأنشأ الإمام الصادق (ع) زیارة خاصة للإمام الحسین (ع) لهذا الیوم، كما ذكره الشیخ الطوسی فی المصباح. قال: أخبرنا جماعة عن أبی محمد هارون بن موسى التلعكبری قال : حدثنا محمد بن علی بن معمر قال : حدثنی أبو الحسن علی بن محمد بن مسعدة والحسن بن علی بن فضال، عن سعدان بن مسلم، عن صفوان بن مهران قال : قال لی مولای الصادق صلوات الله علیه : فی زیارة الأربعین تزور عند ارتفاع النهار، وتقول:
السلام على ولی الله وحبیبه ، السلام على خلیل الله ونجیبه ، السلام على صفی الله وابن صفیه ، السلام على الحسین المظلوم الشهید ، السلام على أسیر الكربات وقتیل العبرات ، اللهم إنی أشهد أنه ولیك، وابن ولیك وصفیك، وابن صفیك الفائز بكرامتك، أكرمته بالشهادة، وحبوته بالسعادة، واجتبیته بطیب الولادة، وجعلته سیدا من السادة، وقائدا من القادة، وذائدا من الذادة، وأعطیته مواریث الأنبیاء، وجعلته حجة على خلقك من الأوصیاء ، فأعذر فی الدعاء، ومنع النصح، وبذل مهجته فیك لیستنقذ عبادك من الجهالة وحیرة الضلالة ، وقد توازر علیه من غرته الدنیا، وباع حظه بالأرذل الأدنى، وشرى آخرته بالثمن الأوكس، وتغطرس وتردى فی هواه، وأسخطك وأسخط نبیك، وأطاع من عبادك أهل الشقاق والنفاق وحملة الأوزار المستوجبین للنار، فجاهدهم فیك صابرا محتسبا ، حتى سفك فی طاعتك دمه، واستبیح حریمه ، اللهم فالعنهم لعنا وبیلا، وعذبهم عذابا ألیما ، السلام علیك یا ابن رسول الله ، السلام علیك یا ابن سید الأوصیاء ، أشهد أنك أمین الله وابن أمینه ، عشت سعیدا، ومضیت حمیدا ، ومت فقیدا مظلوما شهیدا ، وأشهد أن الله منجز ما وعدك ، ومهلك من خذلك، ومعذب من قتلك ، وأشهد أنك وفیت بعهد الله ، وجاهدت فی سبیله حتى أتاك الیقین ، فلعن الله من قتلك ، ولعن الله من ظلمك ، ولعن الله أمة سمعت بذلك فرضیت به ، اللهم إنی أشهدك أنی ولی لمن والاه، وعدو لمن عاداه ، بأبی أنت وأمی یا ابن رسول الله، أشهد أنك كنت نورا فی الأصلاب الشامخة ، والأرحام الطاهرة ، لم تنجسك الجاهلیة بأنجاسها، ولم تلبسك المدلهمات من ثیابها ، وأشهد أنك من دعائم الدین، وأركان المسلمین، ومعقل المؤمنین ، وأشهد أنك الإمام البر التقی الرضی الزكی الهادی المهدی ، وأشهد أن الأئمة من ولدك كلمة التقوى، وأعلام الهدى، والعروة الوثقى، والحجة على أهل الدنیا ، وأشهد أنی بكم مؤمن، وبإیابكم موقن، بشرایع دینی، وخواتیم عملی ، وقلبی لقلبكم سلم ، وأمری لأمركم متبع، ونصرتی لكم معدة، حتى یأذن الله لكم ، فمعكم معكم لا مع عدوكم، صلوات الله علیكم، وعلى أرواحكم وأجسامكم ، وشاهدكم وغائبكم، وظاهركم وباطنكم، آمین رب العالمین. ثم تصلی ركعتین ، وتدعو بما أحببت، وتنصرف إن شاء الله[57].
ان هذه الزیارة تحتوی مضامین عالیة ومطالب راقیة جدا، نشیر الى بعض رؤوس العناوین:
بیان منزلة الحسین(ع) عند الله
بیان عمق المصائب
بیان فضل الشهادة فی سبیل الله
بیان الغایة من النهضة وانها فی سبیل إنقاذ الناس من الجهل والضلالة
بیان عمق ما ارتكبتة مرتزقة النظام الأموی
اتخاذ الموقف الصریح من أعداء الحسین (ع)
بیان استمراریة الإمامة فی ولده
لزوم الانقیاد التام للمؤمنین لأوامر أئمتهم المعصومین علیهم السلام
انتظار الفرج
________________________________________
[1] وسائل الشیعة 14/ 428-442.
[2] المناقب، ج 4، ص 128.
[3] كامل الزیارات، ص 148، ح 6.
[4] الارشاد، ج 2، ص 133.
[5] كامل الزیارات، ص 122، ح 3.
[6] أی: الامام الحسین علیه السلامز
[7] كامل الزیارات، ص 126، ح 2.
[8] همان، ص 127، ح 5.
[9] وسائل الشیعة، ج 14 ، ص 439، باب استحباب المشی إلى زیارة الحسین ( علیه السلام ) وغیره، ح 19553.
[10] وسائل الشیعة، ج 14 ، ص 440، باب استحباب المشی إلى زیارة الحسین ( علیه السلام ) وغیره، ح 19555.
[11] وسائل الشیعة ، ج 14 ، ص 441، ح 19556.
[12] وسائل الشیعة، ج 14 ، ص 441، باب استحباب المشی إلى زیارة الحسین ( علیه السلام ) وغیره، ح 19557.
[13] وسائل الشیعة ، ج 14، ص 441، ح19558.
[14] الملهوف:225.
[15] تسلیة المجالس 2/ 458.
[16] ینابیع المودّة 3/ 92.
[17] الطبقات ( ترجمة الإمام الحسین علیهالسلام من القسم غیر المطبوع ): 84.
[18] مسار الشیعة: 46.
[19] مصباح المتهجّد: 730.
[20] منهاج الصلاح على ما فی لؤلؤ ومرجان: 147.
[21]العدد القویّة: 219 رقم 11؛ عنه بحار الأنوار 98/ 195.
[22]المصباح: 489.
[23] بحار الأنوار 101/ 334.
[24] مستدرك الوسائل 3/ 580.
[25] مقتل الخوارزمی 1/ 147.
[26] یُمكننا أن نعتبر هذا علّة عدم حضور جابر بن عبد الله فی وقعة الطف؛ إذ المستفاد من هذه العبارة أنّه كان مكفوف البصر حینذاك، فیكون معذوراً، ویؤیّد ذلك ما رواه ابن قتیبة فی (الإمامة والسیاسة) (1/ 214) فی قضیة وقعة الحرّة بقوله: ( وكان جابر بن عبد الله یومئذٍ قد ذهب بصره… )، ومن المعلوم أنّ الفاصل الزمنی بین وقعة الطف ووقعة الحرّة لم یكن إلاّ ما یُقارب سنة.
[27] بشارة المصطفى: 74. وروى نحوه مقتل الخوارزمی (2/ 167) مُسنداً بتفاوت یسیر.
[28] الظاهر اتّحاده مع عطیّة، كما احتمله المحدّث النوری أیضاً فی لؤلؤ ومرجان: 149.
[29]مصباح الزائر: 286، عنه بحار الأنوار 101/ 329.
[30] اختیار معرفة الرجال 1/ 38، رقم 78.
[31] المصدر نفسه، رقم 88.
[32] المصدر نفسه 1/ 44 ح93.
[33] المصدر نفسه، 2/ 124 ح195.
[34] مستدرك الوسائل 22/ 192 الفائدة الخامسة من الخاتمة المجلد الثانی منه.
[35] سفینة البحار 1/ 140 – 141.
[36] سفینة البحار 1/ 140 – 141.
[37] مُعجم رجال الحدیث 4/ 330، رقم 2026، عنه المفید من مُعجم رجال الحدیث: 100.
[38] سفینة البحار 2/ 205 مادّة عطا.
[39] مُثیر الأحزان: 107.
[40] الملهوف: 225. وروى نحوه السیّد محمّد بن أبی طالب (تسلیة المجالس 2/ 458).
[41] الملهوف: 225.
[42] ینابیع المودة 3/92.
[43] وسائل الشیعة 14/478، ح19643.
[44] وسائل الشیعة 14/478، ح19644.
[45] وسائل الشیعة 14/478، ح19645.
[46] المزار: 52.
[47] تهذیب الأخبار 6: 52، ح201.
[48] مصباح المتهجد 2: 788.
[49] اقبال الأعمال 3: 100.
[50] منتهى المطلب 13: 295.
[51] المزار: 187.
[52] البلد الأمین: 274.
[53] المصباح: 484.
[54] روضة المتقین 5: 389.
[55] بحار الأنوار 98: 329، باب 25.
[56] ملاذ الاخیار 9: 125.
[57] مصباح المتهجد: 788 – 790.
http://www.ar.alarbaeen.ir/Articles/Show/1109
لینک کوتاه
سوالات و نظرات