دور المرأة في زيارة الأربعين
فهيمة رضا
المرأة كانت ولازالت ترافق الرجل في شتى المجالات ، فهي شريكة الرجل في رحلة الحياة، لذلك نجد إنها متواجده غالباً مع الرجل خلف ستائر الحروب ، وفي إدارة المجتمعات وغير ذلك في كل صغيرة و كبيرة. ولو نراجع نصوص التاريخ ، نستطيع ان نلاحظ دورالمرأة وأهمية هذا الدور بوضوح. وفي واقعة الطف كانت الواقعة حسينية الوجود و زينبية البقاء، ولولا دور الاعلام الزينبي ، لم يكن هناك أثر لتلك الثورة العظيمة.
كذلك نرى اليوم ان المرأة الرسالية المؤمنة تشترك في إحياء هذه الزيارة العظيمة والتجمع الانساني الكبير بمختلف المجالات، و بوسعنا الاشارة إلى مشاركاتها برفقة الأطفال ، حيث تقوم بتربية جيل صالح يحمل أسمى القيم وانبل الصفات ، اذ يتعلم الطفل الصبر والايثار في هذا الطريق ، ويتقن دروس الانسانية بأفضل صورة.
مساعدة الرجال في استقبال الزائرين
النساء يساعدن الرجال في استقبال الزائرين من حيث اعداد الطعام خلف السواتر، وتنظيف الموكب والحسينية التابعة للنساء، وتقديم مساعدات متعددة للنسوة. و في هذا الصدد تذكر العديد من النسوة المشاركات في هذه الخدمة بإنهن لا يشعرن بالتعب الجسدي بل على العكس شعورهن بالراحة النفسية في هذه الخدمة ، وانهن ينتظرون طوال العام ليقترب موعد الزيارة و الخدمة.
العمل في المراكز الطبية
هناك كثير من النساء يقدمن خدمات طبية، ويساعدن المرضى في الشفاء والابتعاد عن بعض الأخطاء الصحية ، وبهذه الخدمة يسجلن أسمائهن في دفتر الخدمة الحسينية.
المراكز الإرشادية
هناك مراكز خاصة للنساء تقوم بإعطاء نصائح إرشادية لتلافي المخاطر وتخطي الصعوبات ، فضلاً عن الانشطة التوعوية و الثقافية و الاحاطة بالمتطلبات الدينية .
حلقات التعارف والتآلف
في هذا الطريق تتعرف المرأة على نساء أخريات وتتعلم منهن الدروس والعبر وتجارب الحياة . وهي بذلك تتوجه الى سيد الشهداء محملة بقيم معنوية وجمال روحي ، لتتنعم بحياة جديدة مفعمة بكنوز وعبر من واقعة الطف العظمى.
جدير بالذكر أن المرأة تضطلع بدور عظيم في تغيير المجتمع وتربية الأجيال،و هي بمثابة الأرض الصالحة التي من أحضانها يخرج صنّاع المستقبل ومدراء المجتمع. و في هذا السياق لا يمكن ابعادها عن الساحة الحسينية المقدسة و الاستغناء عن دوره الريادي في التربية و الخدمات القيمة جنباً الى جنب مع الرجال في احياء شعائر النهضة الحسينية و في مسيرة الاربعين .
لینک کوتاه
سوالات و نظرات