مقالات قدیمة في الإمام الحسين عليه السلام

العقیلة زينب مثال المرأة المسلمة

كانت المرأة في الجاهلية مهانة ونصيبها الموت ولم تنل حقها في الحياة إلاّ في مجيء الإسلام! فالإسلام أنقذ المرأة من براثن الجهل والانتقاص وطورها أيما تطوير في مجال العقيدة والإيمان ورد إلیها اعتبارها وصار يعتمد عليها في البيت ويأخذ برأیها ويأنس بحديثها ويركن إلیها في الشدائد والملمات. وقد شرع لها حقوقها في الزواج والطلاق والإرث وما إلی ذلك ورسم لها خصائص ومميزات شخصيتها. ومن النساء البارزات اللواتي ركن الإسلام إلیهن في الشدائد والملمات الفضیلة زينب بنت علي بن أبي طالب عليها السلام والتي قامت بمهمتها خير قيام مادياً ومعنوياً بنحو عجز ويعجز عن تحملها أعاظم الرجال؛ لهول المأساة وما استلزمت من مضاعفات. إن زينب عليها السلام امرأة، والمرأة عادة تقتضي الرعایة والعطف والتقدير ولكن عقيلة بني هاشم تحمل قلباً عامراً بالإيمان ويمثل الإسلام الأعلی. وأكرم بالمرأة المسلمة زينب عليها السلام التي دوت كلماتها فاوقرت مسامع القتلة الطغاة إذ قالت لأخيها الشقيق: الحسين بن علي عليهما السلام في اللحظة الحرجة: (يا بن أم طِبْ نفساً وقِر عيناً ستجدني كما تحب).

العقیلة زينب مثال المرأة المسلمة
بقلم: حسين علي السبهان
كانت المرأة في الجاهلية مهانة ونصيبها الموت ولم تنل حقها في الحياة إلاّ في مجيء الإسلام! فالإسلام أنقذ المرأة من براثن الجهل والانتقاص وطورها أيما تطوير في مجال العقيدة والإيمان ورد إلیها اعتبارها وصار يعتمد عليها في البيت ويأخذ برأیها ويأنس بحديثها ويركن إلیها في الشدائد والملمات. وقد شرع لها حقوقها في الزواج والطلاق والإرث وما إلی ذلك ورسم لها خصائص ومميزات شخصيتها.
ومن النساء البارزات اللواتي ركن الإسلام إلیهن في الشدائد والملمات الفضیلة زينب بنت علي بن أبي طالب عليها السلام والتي قامت بمهمتها خير قيام مادياً ومعنوياً بنحو عجز ويعجز عن تحملها أعاظم الرجال؛ لهول المأساة وما استلزمت من مضاعفات.
إن زينب عليها السلام امرأة، والمرأة عادة تقتضي الرعایة والعطف والتقدير ولكن عقيلة بني هاشم تحمل قلباً عامراً بالإيمان ويمثل الإسلام الأعلی.
وأكرم بالمرأة المسلمة زينب عليها السلام التي دوت كلماتها فاوقرت مسامع القتلة الطغاة إذ قالت لأخيها الشقيق: الحسين بن علي عليهما السلام في اللحظة الحرجة:
(يا بن أم طِبْ نفساً وقِر عيناً ستجدني كما تحب).
كلام بليغ رائع خلو من التكلف والتصنع إنْ دل علی شيء فإنّما يدل علی تقبل الحوراء ذلك العبء الثقيل عن طيبة خاطر خدمة لدينها وعقيدتها ومن هي؟ إلیست هي ابنة الزهراء فاطمة عليها السلام التي أنبأها النبي محمد صلی الله عليه وآله وسلم بالموت فتبسمت للموت ابتسامه المستبشر.
إنّ المرأة التي تبتسم للموت هي نموذج المرأة المسلمة المتقيدة بأحكام الإسلام إنّها زينب المثل الأعلی للمرأة المسلمة والتي كابدت المحنة يوم الطف بعقل متزن وجنان ثابت تعالج المريض وتداري الطفل وتواسي الأرملة وتندب الأهل والأبناء وتسهر الليل حتی اوصلت الركب إلی محط الرحال هذه زينب الحوراء عليها السلام أسهمتْ بقدر كبير مع أخيها أبي الشهداء عليه السلام في السير الظافر إلی الأمام، لانتشال الإسلام الموؤد علی أيدي الطغاة المتجبرين حتی لحق بهم هذا التقهقر الوبيل وارتفعت رأیه الإسلام خفاقه إلی الأبد.
فإلی بناتنا المسلمات أسوق كلمتي هذه لأنّ الدرب لاحب في خضم التيارات وأهيب بهن بكل أدب واحترام إلی الإسلام وإتباع أحكامه في العبادة والصدق والحشمة والعفة ومكافحة الأضالیل فبالإسلام النجاة من الإنحراف. وبالإسلام تكتمل شخصية المرأة! وفي حیاة المرأة البطلة الخالدة عقيلة بني هاشم قدوة للمرأه المسلمة الصالحة والله من وراء القصد(1).
________________________________________
1- مجلة الاضواء -النجف-العدد-6، 7- السنة الرابعة- 1964/ص286.

لینک کوتاه