مقالات قدیمة في الإمام الحسين عليه السلام

الحسين بن علي فكرة باقیة ومعنی خالد

الحسين بن علي مجموعة من الفضائل. وهو مثل كامل للرجل الشجاع المخلص للحق والمتفاني فيه. كان الحسين جریئاً في الحق وصريحاً. وقد انتصر بأخلاقه وإيمانه. وهو في حياته الاسوة الحسنة يلتمسها الناس والأجيال. لقد سيطر عقلة علی هواه. وحوت نفسه أشرف ما تحويه النفس الإنسانية، من غيرة علی الحق وإعلاء لشأنه وأذل شهواته ورغباته وجعل من نفسه سلطاناً، وأبعدها عن الرياء والتصنع فكانت النفس الصافية، وكانت النفس النقية الطاهرة. وفي الحسين تجسمت الأخلاق النبوية حیاة وحرکة، وقد آمن بالحق فسعی إلی التماس طريقه والفناء قولاً وعملاً. في سيرته تتجلی التضحیة في أروع صورها وأسماها في سبيل العقيدة والإيمان، كما تتجلي صفات هي أنبل الصفات وأعلاها من فداء وإيمان وإيثار وشجاعة، وصبر ورعایة للحق. وقد سرت منه إلی الذين حوله فبعث فيهم هزة روحية أبانت لهم طريق الاستشهاد والفداء فآثروا جمال الإخلاص علی متاع الدنيا. فكانوا الشهداء وكان أبا الشهداء في بذل الدنيا في سبيل الخلق والروح والفضائل. والحسين في شجاعته بلغ الغایة بل غایة الغايات. وهذا ما يجعل من حياته سفراً تستمد منه الأجيال أبد الآبدين، الفضیلة والإقدام، ويستلهمون العزیمة والإلهام.

الحسين بن علي فكرة باقیة ومعنی خالد
بقلم: قدري حافظ طوقان – فلسطين
الحسين بن علي مجموعة من الفضائل. وهو مثل كامل للرجل الشجاع المخلص للحق والمتفاني فيه.
كان الحسين جریئاً في الحق وصريحاً. وقد انتصر بأخلاقه وإيمانه. وهو في حياته الاسوة الحسنة يلتمسها الناس والأجيال.
لقد سيطر عقلة علی هواه. وحوت نفسه أشرف ما تحويه النفس الإنسانية، من غيرة علی الحق وإعلاء لشأنه وأذل شهواته ورغباته وجعل من نفسه سلطاناً، وأبعدها عن الرياء والتصنع فكانت النفس الصافية، وكانت النفس النقية الطاهرة.
وفي الحسين تجسمت الأخلاق النبوية حیاة وحرکة، وقد آمن بالحق فسعی إلی التماس طريقه والفناء قولاً وعملاً.
في سيرته تتجلی التضحیة في أروع صورها وأسماها في سبيل العقيدة والإيمان، كما تتجلي صفات هي أنبل الصفات وأعلاها من فداء وإيمان وإيثار وشجاعة، وصبر ورعایة للحق. وقد سرت منه إلی الذين حوله فبعث فيهم هزة روحية أبانت لهم طريق الاستشهاد والفداء فآثروا جمال الإخلاص علی متاع الدنيا. فكانوا الشهداء وكان أبا الشهداء في بذل الدنيا في سبيل الخلق والروح والفضائل. والحسين في شجاعته بلغ الغایة بل غایة الغايات. وهذا ما يجعل من حياته سفراً تستمد منه الأجيال أبد الآبدين، الفضیلة والإقدام، ويستلهمون العزیمة والإلهام.
كان الحسين صاحب عقیدة راسخة في الدين وفي رسالة الدين، وقد تمكنت هذه في نفسه فعمل علی أدائها علی أشرف وجه وأتمه. عز عليه الإذعان. لأن قلبه كبير عامر بالإيمان.
فلم يأبه للنصر العاجل فخرج بالأهل والأصحاب، خروجاً انتهی باستشهاده واستشهاد جماعته وأهله ففاز بالنصر الآجل بعد موته، وهو نصر عظيم أحيی به قضايا الخلق والفضیلة والبطولة، وكشف معارج الخلود والمجد لمن یرید أن يعرج فيها.
إنّ الحسين آيه من آيات الله، في رسالة الكمال الإنساني والإنسانية الکاملة. الهدی والحق سمتها في أرفع درجاتها، والحکمة والخير شعارها في أسمی معانيها.
وهو الآن فكره باقیة. وهو الآن معنی خالد.
فكره الكفاح في سبيل الحق وإعلاء كلمته. ومعنی الأريحية والبطولة، والتضحیة، والشرف(1).
________________________________________
1- ذکری أبي الشهداء -حفلات الشباب النجفي- إخراج دار الغري- من دون تاريخ/ص35.

لینک کوتاه