السیدة زینب (ع) في كلام الإمام السید علی الخامنئی

إن عظمة السیدة زینب الكبرى وقیمتها لا تكمن في صبرها وتحملها، فكل النسوة اللاتی كنّ في ذلك المخیم صبرن، ولو لم یصبرن فماذا كنّ سیفعلن؟ إن قیمة السیدة زینب الكبرى وأهمیتها تكمن في معرفتها ووعیها، حیث كانت تدرك ما كانت تفعله، كانت تدرك أیّ عمل عظیم تقوم به من خلال حضورها في تلك الواقعة وصبرها على ما جرى فيها. هذا هو الأمر المهم.

السیدة زینب (ع) في كلام الإمام السید علی الخامنئی

إن عظمة السیدة زینب الكبرى وقیمتها لا تكمن في صبرها وتحملها، فكل النسوة اللاتی كنّ في ذلك المخیم صبرن، ولو لم یصبرن فماذا كنّ سیفعلن؟ إن قیمة السیدة زینب الكبرى وأهمیتها تكمن في معرفتها ووعیها، حیث كانت تدرك ما كانت تفعله، كانت تدرك أیّ عمل عظیم تقوم به من خلال حضورها في تلك الواقعة وصبرها على ما جرى فيها. هذا هو الأمر المهم.

بعض النساء الأخریات اللاتی كن آنذاك هناك، واستشهد أبناؤهن وأزواجهن وتحملن ذلك، هذا التحمل لیس أمراً سهلاً، لكنهنّ لم یكنّ عالمات بعظمة هذا الصبر ودوره في التاریخ الإسلامی.

رأیتن ماذا فعلت السیدة زینب، لو لم تكن هناك لما بلغتنا هذه القضیة، حیث كان السكوت والتعتیم الإعلامي یلفّان الأوضاع، ویقلبان الحق باطلاً والباطل حقاً، وكان بیان السیدة زینب وخطبها أول من أزاح تلك الظلمة وذلك التعتیم، كان كالبرق الساطع في الظلمة الداكنة، كانت السیدة تعرف ماذا تفعل.

وعندما سألت عن حادثة كربلاء وقیل لها: كیف رأیت فعل الله بأهل بیتك؟ قالت: ما رأیت إلا جمیلاً.
نعم… كانت تدرك حقیقةً أنها عندما خسرت الحسین وسائر إخوانها وأولادها وأبناء إخوانها وأصحابها، لم تكن تلك خسارة إلا لشخصهم وكان یتبع تلك الخسارة المؤقتة تحصیل أمر معنوي أزلي.

في الحقیقة إن السیدة زینب هي التي صنعت حادثة كربلاء. ونحن بحاجة لهذا الوعي عند نسائنا، لتعلم أم الشهید معنى صبرها ومدى تأثیره وأهمیته في إعداد الإنسان. ولتعلم زوجة الشهید أي دور لها وأي أهمیة. ولتعلم الفتاة العفيفة الطاهرة أي دور وأهمیة لعفّتها وطهارتها في بناء المجتمع. لتعلمن اللاتی یضبطن أحاسیسهنّ، ویحفظن قلوبهنّ، ویحركن أدمغتهنّ وأفكارهنّ من أجل الله ویصرفن طاقاتهنّ في سبیله، لیعلمن قیمتهنّ وأهمیتهنّ.

الفكر الثوري لم یجد عمقه الكافي عند النساء. فعلى النساء أن لا یواجهن القضایا السیاسیة والدینیة والاجتماعیة بعین عمیاء وأذن صمّاء، بل علیهنّ أن یكتسبن الوعي والإدراك، وهو الذي یحفظ هدیر الأحاسیس الثائرة. فعندما یضاف إلى الأحاسیس السابقة فكر ومنطق ووعي، فإن تلك الأحاسیس ستبقى موجودة دائماً وبصورة صحیحة.
أما إذا كانت الأحاسیس مجرّدة وبعیدة عن الوعي والإدراك والفكر والمنطق والعلم، فإن هذه الأحاسیس قد تظهر یوماً وتختفي یوماً آخر. وقد تكون صحیحة في یوم ما، وتكون خاطئة ومنحرفة في یوم آخر، حیث لا یمكن الاعتماد على مثل تلك الأحاسیس.
زماننا هذا عجیب، إنه كالربیع بالنسبة للشتل والشجر. فإن بذرنا الیوم بذرة طیبة في أرض مجتمعنا فإنها ستنمو بسرعة، وإن تقاعسنا عن البذار سنخسر.
إذن أي عمل حسن نؤدیه الیوم فإن ثوابه مضاعف.
لذا یجب على المرأة أن تعلم أن صبرها ومقاومتها وكلامها ونظراتها وسكوتها وإنفاقها في سبیل الله بل وحتى إمساكها عن الإنفاق حیث یجب الإمساك كل ذلك إنما هو لسبب وجیه. عند ذلك سیكون عملها مفيداً وذا معنى.

من كلمةٍ لهُ دام ظلّه أمام أعضاء جمعیة السیدة زینب(ع) (17/2/1988).

المصدر: الموقع الرسمی للعتبة الرضویة المقدسة

https://razavi.aqr.ir/Portal/home/?news

لینک کوتاه